م

01/03/2026



/ الفَائِدَةُ : (4 ) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /تَحَوُّلُ فِدَاءِ وَوَلَاءِ بَنِي العَبَّاسِ إِلَىٰ عَدَاءٍ لِأَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ)/ /مَوَازِينُ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) : مُحَاسَبَةُ الحَاكِمِ أَوَّلاً/ لَقَدْ تَقَمَّصَ بَنُو العَبَّاسِ ـ إِبَّانَ الدَّوْلَةِ الأُمَوِيَّةِ ـ دَوْرَ الفِدَائِيِّينَ لِمِنْهَاجِ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ؛ فَكَانَ المَنْصُورُ الدَّوَانِيقِيُّ ـ عَلَىٰ سَبِيلِ المِثَالِ ـ يَجُوبُ البُلْدَانَ مُهَاجِرًا لِتَبْلِيغِ مَآثِرِهِمْ وَنَشْرِ التَّشَيُّعِ لَهُمْ ، وَبَلَغَ مِنْ تَفَانِيهِ فِي إِذَاعَةِ فَضَائِلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنْ جَاهَرَ بِهَا فِي حَاضِرَةِ الشَّامِ ، فَأُوثِقَ ضَرْبًا حَتَّىٰ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَىٰ التَّلَفِ . بَيْدَ أَنَّهُمْ مَا إِنْ أَفْضَتْ إِلَيْهِمْ مَقَالِيدُ الحُكْمِ ، حَتَّىٰ اسْتَحَالَ ذَلِكَ الوَلَاءُ المَزْعُومُ عَدَاءً سَافِرًا . وَالجَوْهَرُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا أَنَّ المَوَازِينَ الَّتِي أَرْسَاهَا أَهْلُ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) تَقْتَضِي مُحَاسَبَةَ السَّائِسِ قَبْلَ الرَّعِيَّةِ ، وَأَنَّ الحُكْمَ وَفْقَ مَقَايِيسِهِمُ العَادِلَةِ أَمْرٌ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا تَقْوَىٰ عَلَيْهِ نُزُوعُهُمُ السُّلْطَوِيَّةُ ؛ فَلِكَيْ يَسْتَتِبَّ لَهُمُ الأَمْرُ ، وَتَنْقَادَ لَهُمْ شَهَوَاتُ النُّفُوسِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ ، نَصَبُوا لِآلِ الرَّسُولِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) حَرْبًا لَا هَوَادَةَ فِيهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ